محمد راغب الطباخ الحلبي

102

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

والمنطق على ابن خال والده مصطفى أفندي وعلى الشيخ إلياس المرعشي ، ثم سافر إلى كلّز فقرأ المنطق على علي أفندي نجى زاده تلميذ تاتار أفندي المشهور وعلى شريكه صالح ، وأخذ أيضا « شرح مختصر المنتهى » لابن الحاجب عن شيخي زاده . وقدم حلب ولازم بها محمود أفندي الأنطاكي ، وقرأ على ابن عمه محمد أفندي أيضا ، وأخذ بعينتاب أيضا عن عبد الرحمن أفندي الخاكي وأجازه إجازة عامة سنة تسع وخمسين . ثم دار البلاد وقرأ على مشايخ يطول ذكر أسمائهم . ثم دخل إسلامبول وصار بينه وبين نفير حبر الروم مباحثات . ثم رجع إلى حلب وتوطنها ودرس بمدرسة الرضائية وأخذ عنه جماعة كثيرون . وله من التآليف شرح على إيساغوجي سماه « الفوائد الأسبيرية على الرسالة الأثيرية » . وله من التآليف أيضا شرح على « مغني الأصول » المسمى « بالمستغني » لكنه لم يكمل ، وشرح على أوائل المنار سماه « بدائع الأفكار » « 1 » ، وكتاب مناسك بالتركي سماه « تحفة الناسك فيما هو الأهم من المناسك » ، وله رسائل عديدة منها رسالة في مسألة الجزء الاختياري ، ورسالة في عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، ورسالة في بيان معنى كلمة التوحيد ، ورسالة في نجاة الوالدين المكرمين لسيد البشر صلى اللّه عليه وسلم ، وله تعليقات على بعض المواضع المغلقة في تفسير الكشاف والبيضاوي ، ولخص الفتاوي الخيرية ، وحاشية على « شرح المنظومة المحبية » للشيخ عبد الغني النابلسي مسماة « بالخلاصتين » وأهدى منه نسخة لشيخ الإسلام مفتي الروم محمد شريف أفندي فتلقاه بالقبول وأرسل له إفتاء حلب من غير طلب ، ثم وجه له المدرسة الشعبانية ثم المدرسة الكلتاوية . وأخذ عنه جماعة من علماء حلب وغيرهم ، منهم السيد محمد المقيد والشيخ إبراهيم المكتبي والسيد عمر ، وكان معيدا في دروسه الأشباه والنظائر الفقهية ووكيله في المدرسة الخسروية ، والشيخ يوسف النابلسي الشهير بابن الحلال وكيله في مدرسة الشعبانية ،

--> ( 1 ) هذان التأليفان موجودان بخطه في المكتبة المولوية بحلب وهما في مجموع واحد رقمه 365 وغير كاملين ومكتوب على الثاني « نخبة الأفكار » .